الشيخ محمد تقي الآملي

405

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الأم ، الا أنه في بحث صلاة الأموات من كتاب المستند في تقديم الذكور على الإناث عند اجتماعهما استدل مضافا إلى نفى الخلاف عنه في المحكي عن المنتهى بصحيحة الكناسي الدالة على تقديم الابن على الأم بضميمة عدم الفصل ، وفيه شهادة على اشتمال ما عنده من الصحيحة على تقديم الابن على الأم ( وكيف كان ) فالاحتياط بالاستيذان من الأم والأولاد مما يجب رعايته بناء على اعتبار إذن الجميع وعدم جواز الاكتفاء بإذن البعض . مسألة ( 5 ) إذا لم يكن في بعض المراتب إلا الصبي أو المجنون أو الغائب فالأحوط الجمع بين إذن الحاكم والمرتبة المتأخرة لكن انتقال الولاية إلى المرتبة المتأخرة لا يخلوا عن قوة ، وإذا كان للصبي ولى فالأحوط الاستيذان منه أيضا قال في الذكرى لو كان الذكر ناقص الحكم ولم يكن في طبقته مكلف ففي كون الولاية للأبعد أو الحاكم عليه نظر من عموم آية أولى الأرحام والناقص كالمعدوم ، ومن أنه أولى بالإرث فلتكن الولاية له ( انتهى ) والأقوى هو الأخير لما عرفت في طي المسألة الثالثة من منع انصراف الإطلاق عمن لم يتمكن من المباشرة بنفسه ومنع كون الولاية من الحقوق المتقومة بمباشرة الولي فانتقال الولاية إلى المرتبة المتأخرة خال عن القوة ، هذا ، ولكن الاحتياط بالإذن عن وصيه لو كان وعن الحاكم مع فقد الوصي ومن الطبقة المتأخرة عنه مما لا ينبغي تركه . وظاهر المتن هو الاحتياط بالاستيذان من الوصي - لو كان له وصى - مع الاستيذان عن الحاكم أيضا ، ولا وجه له ، بل يكفي الاستيذان من الوصي ومن الطبقة المتأخرة من غير حاجة إلى الاستيذان من الحاكم . مسألة ( 6 ) إذا كان أهل مرتبة واحدة متعددين يشتركون في الولاية فلا بد من إذن الجميع ويحتمل الأمن . إذا كان أهل مرتبة واحدة متعددين مع تفاوتهم في السن وكان بعضهم أكبر ففي تقديم الأكبر منهم على غيره قولان ، صريح جماعة وظاهر آخرين هو العدم ، لعدم الدليل على تقديمه مع ثبوت الولاية للجميع واشتراكهم جميعا فيها بعد كون نسبة الدليل إليهم نسبة واحدة .